مسلسل "لعبة وقلبت بجد": صرخة درامية في وجه مخاطر الألعاب الإلكترونية وتأثير "روبلوكس" على الأطفال

 

مسلسل "لعبة وقلبت بجد": صرخة درامية في وجه مخاطر الألعاب الإلكترونية وتأثير "روبلوكس" على الأطفال

قسم : أخبار الفن العربية

شهدت الساحة الدرامية مؤخراً طفرة في تقديم الأعمال التي تلامس قضايا العصر، ولكن يظل مسلسل "لعبة وقلبت بجد" للنجم أحمد زاهر علامة فارقة في هذا الموسم. لم يكن المسلسل مجرد عمل ترفيهي، بل تحول إلى قضية رأي عام، بعدما أعاد فتح ملف مخاطر الألعاب الإلكترونية وتأثيراتها المدمرة على الأطفال والمراهقين، مسلطاً الضوء بشكل خاص على لعبة "روبلوكس" (Roblox) التي دخلت كل بيت عربي.

  • في هذا المقال، نستعرض بالتفصيل أبعاد المسلسل، والرسائل التوعوية التي قدمها، وكيف يمكن للأسر حماية أبنائهم من مخاطر العالم الافتراضي.
قسم : أخبار الفن العربية شهدت الساحة الدرامية مؤخراً طفرة في تقديم الأعمال التي تلامس قضايا العصر، ولكن يظل مسلسل "لعبة وقلبت بجد" للنجم أحمد زاهر علامة فارقة في هذا الموسم. لم يكن المسلسل مجرد عمل ترفيهي، بل تحول إلى قضية رأي عام، بعدما أعاد فتح ملف مخاطر الألعاب الإلكترونية وتأثيراتها المدمرة على الأطفال والمراهقين، مسلطاً الضوء بشكل خاص على لعبة "روبلوكس" (Roblox) التي دخلت كل بيت عربي.  في هذا المقال، نستعرض بالتفصيل أبعاد المسلسل، والرسائل التوعوية التي قدمها، وكيف يمكن للأسر حماية أبنائهم من مخاطر العالم الافتراضي.
مسلسل "لعبة وقلبت بجد": صرخة درامية في وجه مخاطر الألعاب الإلكترونية وتأثير "روبلوكس" على الأطفال

مسلسل "لعبة وقلبت بجد": صرخة درامية في وجه مخاطر الألعاب الإلكترونية وتأثير "روبلوكس" على الأطفال


قصة مسلسل "لعبة وقلبت بجد" وأبطال العمل

يدور المسلسل في إطار درامي تشويقي حول أسرة تبدو من الخارج مستقرة ومثالية، لكن هذا الاستقرار يبدأ في الانهيار حين تسيطر الألعاب الإلكترونية على حياة الأطفال. يجسد الفنان أحمد زاهر دور الأب الذي يجد نفسه في مواجهة تحديات غير مسبوقة لإنقاذ أبنائه من فخ الإدمان الرقمي.

·         البطولة: أحمد زاهر ونخبة من النجوم.

·         القنوات الناقلة: يُعرض المسلسل على قناة DMC في تمام الساعة السابعة مساءً.

·         المنصات الرقمية: متاح عبر منصة WATCH IT، مما أتاح له الوصول لشريحة واسعة من الشباب والأهالي.

لماذا حذر المسلسل من لعبة "روبلوكس" تحديداً؟

ركزت أحداث المسلسل على لعبة روبلوكس، وهي منصة ألعاب عالمية تسمح للمستخدمين بإنشاء ألعابهم الخاصة والتفاعل مع الآخرين. ورغم مظهرها البريء، إلا أن المسلسل كشف عن جوانب مظلمة تتفق مع تحذيرات الخبراء الواقعية:

1.      المحتوى غير المراقب: تتيح اللعبة لأي شخص إنشاء "غرف" أو ألعاب داخلها، مما قد يعرض الأطفال لمحتوى عنيف، مرعب، أو حتى غير أخلاقي بعيداً عن أعين الرقابة.

2.      التواصل مع الغرباء: غرف الدردشة في اللعبة قد تُستغل من قبل "المتربصين" (Predators) لاستدراج الأطفال أو الحصول على معلومات شخصية.

3.      الاستنزاف المالي: تشجع اللعبة الأطفال على شراء العملات الافتراضية (Robux)، مما يضع ضغوطاً مادية على الأسرة ويخلق نوعاً من المقامرة المقنعة.

التأثيرات النفسية والسلوكية للألعاب الإلكترونية كما عرضها المسلسل

نجح المسلسل في تجسيد التحولات السلوكية التي تطرأ على الطفل المدمن للألعاب، ومن أبرزها:

1. العزلة الاجتماعية والانطواء

أظهرت المشاهد كيف يتحول الطفل من المشاركة في الأنشطة الأسرية إلى الرغبة الدائمة في البقاء وحيداً خلف الشاشة، حيث يصبح العالم الافتراضي هو واقعه الوحيد، مما يؤدي إلى تدهور مهارات التواصل الاجتماعي.

2. العدوانية والتوتر (Gaming Rage)

تناول العمل نوبات الغضب التي تصيب الأطفال عند منعهم من اللعب أو عند الخسارة، وهي ظاهرة علمية تُعرف بالتوتر الرقمي، حيث يتأثر الجهاز العصبي للطفل بكثرة المشاهد السريعة والمحفزات البصرية المستمرة.

3. تراجع التحصيل الدراسي

بسبب تشتت الانتباه وضعف التركيز الناتج عن الإفراط في اللعب، يسلط المسلسل الضوء على كيفية انهيار المستوى التعليمي للأطفال، حيث تصبح عقولهم مشغولة دائماً بالاستراتيجيات الرقمية بدلاً من المناهج الدراسية.

دور الأسرة كيف نحمي أطفالنا في عصر التكنولوجيا؟

لم يكتفِ مسلسل "لعبة وقلبت بجد" بعرض المشكلة، بل وجه رسالة محورية حول "الدور الرقابي الواعي". إليك أهم النصائح المستقاة من العمل وآراء المختصين:

أولاً: تفعيل أدوات الرقابة الأبوية (Parental Controls)

يجب على أولياء الأمور تفعيل إعدادات الحماية على الهواتف وأجهزة الألعاب، والتي تتيح:

·         تحديد وقت يومي للاستخدام.

·         حجب المحتوى غير المناسب لسن الطفل.

·         مراقبة قائمة الأصدقاء ومنع الغرباء من التواصل.

ثانياً: بناء جسور الثقة بدلاً من المنع القاطع

المنع المطلق غالباً ما يؤدي إلى "اللعب سراً". المسلسل يطرح نموذج الحوار؛ يجب أن يفهم الطفل لماذا نقنن ساعات اللعب، وما هي المخاطر التي قد يواجهها، ليكون هو الرقيب الأول على نفسه.

ثالثاً: بدائل واقعية جذابة

أحد أسباب الهروب للألعاب هو الفراغ أو الملل. يشدد الخبراء على ضرورة إدماج الأطفال في أنشطة بدنية (رياضة)، وهوايات إبداعية (رسم، موسيقى)، وقضاء وقت جودة (Quality Time) مع الأسرة بعيداً عن الهواتف.

النجاح الجماهيري وتفاعل منصات التواصل الاجتماعي

منذ انطلاق العرض، تصدر هاشتاج #لعبة_وقلبت_بجد محركات البحث. تفاعل الآلاف من أولياء الأمور مع المشاهد، مؤكدين أن ما يعرضه أحمد زاهر هو واقع يعيشونه يومياً. وقد أطلقت مؤسسات تعليمية وتربوية حملات توعوية تزامناً مع المسلسل، مما يؤكد على قوة الدراما كأداة للتغيير الاجتماعي.

رأي المختصين في المسلسل

يرى خبراء علم النفس أن "لعبة وقلبت بجد" جاء في التوقيت المثالي، خاصة مع زيادة معدلات "إدمان الشاشات" بعد جائحة كورونا. ويؤكد المختصون أن العمل نجح في تعرية مفهوم "الاستقرار الزائف"، حيث تعتقد الأسرة أنها بخير طالما أن الأطفال هادئون في غرفهم، بينما هم في الحقيقة يتعرضون لغسيل دماغ رقمي.

خاتمة

إن مسلسل "لعبة وقلبت بجد" ليس مجرد حكاية درامية، بل هو جرس إنذار لكل أب وأم. النجاح الذي حققه العمل يضعنا أمام مسؤولية كبيرة تجاه الجيل الجديد. التكنولوجيا وسيلة للتطور، لكن إذا تركت دون رقابة، فإنها تتحول إلى أداة للهدم.

شكراً لصناع العمل والنجم أحمد زاهر على تقديم مادة دسمة تهم كل بيت مصري وعربي، وتدفعنا لإعادة النظر في كيفية تعاملنا مع أطفالنا في هذا العالم الرقمي المتسارع.




Tamer Nabil Moussa

الزمان والمكان يتبدلان والفكر والدين يختلفان والحب واحد فى كل مكان /بقلمى انسان بسيط عايش فى هذا الزمان

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال